تُعدّ الحقيقة في الفلسفة البراغماتية مفهومًا عمليًا لا ميتافيزيقيًا. فهي لا تُعرَّف بماهيتها، بل بوظيفتها. يرى ويليام جيمس أن “الحقيقة هي ما يُثبت أنه نافع للاعتقاد فيه”، أي أن صلاحية الفكرة مرهونة بقدرتها على حلّ المشكلات الواقعية.
هذا التصور يجعل الحقيقة ديناميكية، تتغير مع تغيّر التجارب والمعارف. لكنها لا تسقط في النسبية المطلقة، لأن معيارها هو النجاح العملي، لا الرأي الشخصي.
بذلك، تتجاوز البراغماتية التعارض التقليدي بين الموضوعية والذاتية، وتفتح المجال لفهم الحقيقة كـ عملية مستمرة، لا كحالة نهائية. الإنسان هنا لا يمتلك الحقيقة، بل يشارك في صنعها عبر التجربة والفعل.





